السيد الخميني

27

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )

- سيّما الكثيرة - في غير محلّه بعد وضوح الفرق بين الكثرة والقلّة في الوسائط . وغاية ما يمكن الاستدلال على تنجّسها بالغة ما بلغت أن يقال : إنّ الظاهر من كثير من الروايات أنّ ملاقي النجس يصير نجساً ، وبالملاقاة ينسلك الملاقي - بالكسر - تحت عنوان « النجس » كقوله عليه السلام في المستفيضة : « إذا بلغ الماء قدر كرّ لا ينجّسه شيء » « 1 » فإنّه بمفهومه يدلّ على أنّ ملاقاة الماء للنجس ، موجبة لصيرورته نجساً . وقو لِه عليه السلام : « خلق اللَّه الماء طهوراً لا ينجّسه شيء إلّاما غيّر لونه . . . » « 2 » إلى آخره . وكقوله عليه السلام في الثوب الذي يستعيره الذمّي : « أعرته إيّاه وهو طاهر ، ولم تستيقن أنّه نجّسه ، فلا بأس أن تصلّي فيه حتّى تستيقن أنّه نجّسه » « 3 » . وقو لِه عليه السلام في النبيذ : « ما يبلّ الميل ينجّس حبّاً من ماء » « 4 » . . . إلى غير ذلك . فإذا ضمّ ذلك إلى التعليل في بعض الروايات المتقدّمة « 5 » لغسل الملاقي بكونه

--> ( 1 ) - راجع وسائل الشيعة 1 : 158 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 9 ، الحديث 1 و 2 و 5 و 6 . ( 2 ) - المعتبر 1 : 40 ؛ وسائل الشيعة 1 : 135 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 1 ، الحديث 9 . ( 3 ) - تهذيب الأحكام 2 : 361 / 1495 ؛ وسائل الشيعة 3 : 521 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 74 ، الحديث 1 . ( 4 ) - الكافي 6 : 413 / 1 ؛ وسائل الشيعة 3 : 470 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 38 ، الحديث 6 . ( 5 ) - تقدّم في الصفحة 23 .